أطلق لتفكيرك العنان

وهب الله سبحانه وتعالى العقل للتفكير والتدبر في شأنه وخلقة , وللتفكير في ما يفتح أفاق جديده

 ويخلق مساحات واسعة في مستودع الذاكرة , فالفكرة البسيطة يمكن لها أن تصنع المعجزات

 ويمكنها أن تُحلق بصاحبها من الحضيض الى عنان السماء في لمحة بصر. 

هناك مقولة مشهورة لأحد الحكماء قال فيها :

 راقب تفكيرك لأنها ستكون كلمات

راقب كلماتك لأنها ستكون أفعال

راقب أفعالك لأنها ستكون عادات

راقب عادتك لأنها ستكون شخصيتك

 الشخصية تنبع من التفكير والأفكار بشكل عام وتتطور من مرحلة الى أخرى حتى تكون ما أنت عليه من وجود وكيان , فلتكن أفكارك خلاقة , مبدعة , فريدة , قيمة , ذات معنى .

 حاول أن تصيبغ الأفكار وتكتبها حين تساورك حتى لو كانت فكرةً بسيطة وغير مهمة , سجلها فحسب في دفتر أفكارك وأتركها , وراقب ماذا يحدث لها من تطور في عقلك .

 الصعود الى القمر والتحليق كان فكرة

التحدث عبر الهاتف الجوال كان فكرة

جلوسك وأنت تقرأ هذه الكلمات الأن عبر شبكة النت كان فكرة

 ولنلخصها ,,, 

التطور البشري والتقني والتكنولوجي كان مجرد فكرة , تطورت وكبرت وأعُتُني بها حتى وصلت الى ما وصلت إليه ..

 لم الانتظار ابدأ بالتفكير من الأن..

سألت صديق

قبل عامٍ  ونصف مضى سألت صديقاً , كيف تجد وقتاً للقراءة ؟

كان السؤال من منطلق كوني أعرف الرجل وأعلم بأن مشاغله لا تدعة يقرأ جريدة في الصباح عوضاً عن قراءة كتاب , وهذا ما دفعني لسؤاله متى تجد الوقت للقراءة ؟

كان من الأصدقاء اللذين يلتهون الكتب ويصيغونها بلغة بسيطة مفهومة وبدون تعقيد وكأنها من بنات أفكارة , فلا يدع مجالً للشك بأنه قد هضم الكتاب وفهمه جيداً .

وقد علمت من بعض أصدقاءه أنه يقرأ بشكل غريب ولا يعتقد ( أي صاحب صديقنا) أن كتاباً في التطوير وبث الحماس والتفاؤل والإدارة لم يطلع عليه ولم يتصفحة ويقرأه .

أوقفت صاحبنا هذا ذات يوم لأسألة هذا السؤال :

متى تجد وقتاً للقراءة ؟

لم يكن الجواب عادي , لأنه لم يصدر عن شخص عادي , فلو سألت أحداً ممن يقرأون هذا السؤال لقال لك :

أقراء قبل أنا أنام أو في ساعات الصباح أو أخصص قتاً للقراءة في عطلة نهاية الإسبوع , ولكن كان جواب صاحبنا بعيداً جدأً , كان الجواب بمثابة حكمة قرائية جديدة بالنسبة لي .

رمقني بعينة نظرة حكيم ثم قال :

يوجد في اليوم 1440 دقيقة , ولابد  من وجود وقتاً للقراءة , إنها مدة طويلة فإن لم تجد وقتاً للقراءة فاخلقه

وقفت مدهوشاً من كلامة , فلم أكن قد وعيت بعد على أن اليوم يحمل 1440 دقيقة , وهذا ليس بالوقت القصير .

علمت أن القراءة لا وقت لها ولا تحديد , فهي في كل وقت وفي كل لحظة وفي كل حركة , التنفس لا إرادي بالنسبة لنا كبشر فنحن لا نفكر بأننا سوف نتنفس الأن أو سأقف عن التنفس ساعة ثم أكمل فيما بعد لأني مشغول , القراءة يجب أن تكون كالتنفس لاإرادية , في البيت , في الشارع , في العمل , قبل النوم وفي كل وقت .

عندما بُعث النبي محمد (ص) ونزل علية جبرائيل يحمل أول أيات الله سبحانة وتعالى ماذا قال للنبي (ص) و ما هي أول كلمة نزلت من السماء عبر جبرائيل الى الأرض لمحمد (ص) ؟

لم تكن أول كلمة , أعبدني , أعمل , أكتب , تكلم , ناقش , تأمل أو غيرها من الكلمات , إن أول كلمة نزلت على قلب النبي محمد(ص) كانت : أقرأ

الكلمة عظمية , وقد أتت من عظيم يعلم ما هي معنى أن تقرأ

أن تقرأ يعني أن تفهم وتدرك وتعي ما يدور حولك

أن تقرأ يعني أن تبصر وأن تخرج من الظلمات الى النور

أن تقرأ يعني أن تخرج من ظلمات الجهل الى نور العلم والحكمة

أن تقرأ معناها أن تفهم ربك

أن تقرأ معناها أن تعلم كيف تعبد الله عبادة حقة , عبادة من عرف الله , عبادة العلماء

والكثير الكثير مما لا حصر له في هذا المقام .

إذا كانت هذه هي تعاليم الإسلام وأول ما نطق به النبي (ص) وأول ما نزل من عند الله , لم تأخرنا قروناً عن الغرب ؟

السبب واضح , عدم القراءة

وأية قراءة تلك التي ترتقي بالمجتمعات ؟

هل هي القراءة الخاوبة  الغالب عليها طابع الإجبار كما يحصل في مدارسنا وجامعتنا .

أم هي نوع أخر من القراءة,,,

للحديث بقية

كيف ستكون مدونتك ؟

كثيراً ما سألني بعض الأخوة والأصدقاء عن ماهية المدونة وعلى ماذا ستحتوي , هل ستكون إخبارية , علمية , سياسية , رياضية …

لم أجبهم إجابة  صريحة وتركت هذا الأمر لأُعلنه هنا

هل ستكون المدونة سياسية وتحمل طابع الخطابات السياسية وغيرها من الأمور , لا لن تكون هذا المدونة تحمل الصبغة السياسية لأن السياسة ليست محلها (من وجهة نظري) في المدونات ولكن محلها الطبيعي عند السلطة ومن قنواتها الطبيعية , هناك سيكون تأثيرها أقوى وأجدى من مجرد سردها هنا ونقد هذا وذم ذاك والتصفيق لفلان أو غيره .

وما فائدة هذا المدونة غن كانت تحمل الطابع السياسي , فقد عشنا السياسة ردحاً من الزمن وعاصرناها لفترة ليست بالقصيرة فما هي الفائدة التي أخذها الصغار والكبار , ما هو الجديد من ناحية تطوير عملية لتفكير الإيجابي وصقل العقل وتعلم شيئاً جديداً في حياة الفرد , ماالذي ربحناه من مجرد لغطنا بالسياسة ودخول المنتديات السياسية وغيرها , هل رفعنا  من مستوى التعليم وصقل الشخصية وعملية التفكير , هل قرأنا كتباً جديده تحمل فكراً جديداً يفتح من أفاق إداركنا ويوسعها , ماذا جنينا من العملية السياسية , لم نجنى سوى التباغض والتخاصم ,,,,

ماذا عن الجانب الإجتماعي , هل ستكون حلقة الوصل في المجتمع ؟ لا أعتقد ذلك فهناك المنتديات فهي ذات طابع إجتماعي أكثر من المدونات ومن كان يبحث عن التواصل الإجتماعي فليلجئ إليها.

إذاً ماذا سيكون طابع المدونة ؟

من خلال مشاركاتي في بعض المنتديات ببعض المواضيع أرى بأن الموضوعات ذات الأهمية لا يتم التفاعل معها , ربما لأن الأغلبية والأعم الأغلب من المشاركين في المنتديات أصحاب توجهات مختلفة تماماً عما يطرح من مواضيع هامه , وهذا مما يفقد الموضوع أهميته ويذهب أدراج الرياح , وبالتالي تتشتت المواضيع والأفكار في المنتديات وتضيع بين ثناياها, ومن هنا جائت هذه المدونة لكي لا تضيع مثل هذه المواضيع وتبقى محفوظة يستفيد منها كل شخص يدخل المدونة لغرض الفائدة وليس لغرض مشاهدة أخبار العالم , هناك مواقع أخرى تحمل الأخبار يمكنه الإطلاع عليها .

التصور المبدأي للمدونة سيتضح من خلال المواضيع التي سيتم إدراجها بين الفينة والأخرى وأتمنى أن تكون ذات فائدة عامة

ولا تبخلوا علينا بإقتراحاتكم وأرائكم

 فاضل الخياط

  

عالمٌ صغير

قالوا فيما مضى بأن الهاتف قد جعل العالم قرية صغيره , وبعده أتى الإنترنت وجعل العالم بيتاً صغيراً,,,

وهاهي المدونات قد جعلت من العالم داراً صغيره يجتمع فيها ويلتقي ويناقش جميع الناس من مختلف البقاع والديار.

أرجو أن تكون هذه المدونة البسيطة المتواضعه الجديده في عالم التدوين مجالاً للتغيير وبث روح التفاؤل والأمل من جديد وخلق بيئة متواصلة

لا تبخلوا علينا بتعليقاتكم , فهي السبيل لرقي هذه المدونة

 ولكم مني ألف تحية وسلام

فاضل الخياط

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.